صيادو المنيا: نهر النيل مصدر رزقنا .. والسدة الشتوية موسمنا .

كتبت / مفيدة عزالدين

الثروة السمكية مصدر مهم من مصادر البروتين بمصر وقد وفرت الحكومة العديد من المزارع لزيادة وتوفير الأسماك في الأسواق وبأسعار مناسبة.
وفي السدة الشتوية بمصر يزداد الإنتاج السمكي للصيادين بنهر النيل والدلتا.

وبالمنيا وفي هذه الأيام يقل منسوب مياه نهر النيل بسبب السدة الشتوية وينزل الصيادون إلى النيل كي يحصلوا على رزقهم .
ويعرض موقع الإعلاميين اليوم لقرائه صورة لبعض الصيادين ببني مزار ؛ ومنهم عم «عبدالباسط» صياد من قرية شارونة مركز بني مزار يعمل على مركب صغير ليس ملكه ، هو أب لديه 5أبناء ثلاثة بالدراسة و2صغار في السن ، يأتي إلى المدينة مبكرًا وينزل للصيد منذ الفجر وحتى آذان المغرب ، يصطاد بالشبك ويعرض صيده للأهالي الذين يأتون على الشاطئ للشراء ، أو تجار الأسماك .


بدأ عم عبدالباسط كلامه بحمدالله تعالى على صيده ، ويقول : في بحيرة أسوان بيكون في فترة اسمها التكاثر للسمك عشان السمك يتكاثر ويكبر ولكن هنا الصيادين بيصطادوا من غير وعي والأيام الجاية هيكون السمك قليل وأنا سوف أترك المركب وأبحث عن عمل آخر عشان ولادي ، مؤكدًا أن هذه الفترة ستستمر قرابة 4أشهر.

وأخبر الصياد أن هذه المهنة لم يرثها عن آبائه ولكن امتهنها لكسب بعض المال لسد احتياجات أسرته ، فهو يعمل في أعمال البناء ، وأشار إلى أن الفترة القادمة سوف تزداد المياه ويقل السمك ويتجه للبحث عن كسب رزقه في مكان آخر .

وأكد أن المسطحات المائية لم يتعرضوا لهم بأي أذى أو مضايقة لكن الفلاحين أحيانًا يرفضون الاقتراب من الشاطئ بحجة الزرع ، ولكنهم يلقون الشباك الخاصة بهم ويصطادون هم السمك.

ويطالب عم عبدالباسط بزيادة وعي المواطنين تجاه نهر النيل ، ومنع تلوث المياه لأن ذلك يؤثر على الثروة السمكية بالسلب .

ومن الصياد «عبدالباسط» إلى عم «رجب » من بني مزار في العقد السادس من عمره _ التقينا به بعد أن انتهى من صيده_ متزوج ولديه 4 اولاد و3بنات ، يقال له «أبوأحمد» ورث هذه المهنة أبًا عن جدٍ ، يستيقظ صباحًا لينزل المياه يبحث عن رزقه ، يمتلك قاربين يصطاد بهما هو وأبنائه ، وليس له أي مصدر رزق آخر ولم يستطع الابتعاد عن البحر فهو مثل السمك كما وصف نفسه لم يقدر على أي عمل آخر فهو منذ ولادته صياد ومثله أبنائه لم يعهدوا العمل في صنعة أخرى .


يقول أبو أحمد أنه يستخدم «الصنار» في الصيد وليس الشبك ، يصطاد سمك العبيد والرعاش والدقماق.
وعن أكبر سمكة اصطادها من النيل كان وزنها 27 كيلو ، وابنه أحمد اصطاد سمكة تزن 32 كيلو ، أما أغرب سمكة اصطادها كان اسمها «دقماق» ومن النادر وجودها واصطيادها في هذه المنطقة .


الصنار المستخدم في الصيد

وأكد أن الأسعار هذه الأيام زهيدة فسعر البلطي يتراوح من 20 إلى 25جنيهًا ، «العبيد» 60 جنيهًا ، و«القرموط» من 15 إلى 18 جنيهًا ، وهذه أشهر الأسماك المطلوبة والتي يصطادوها من النهر وباقي الأنواع تكون قليلة عند اصطيادها وسعرها يحدده الصياد.
ويؤكد أن صيد هذا العام يقل عن السابق ،فكل عام يقل عما مضى ، فهو ينتظر السدة الشتوية كي يعوض صيده فأغلب الأوقات يعود بلا سمك فهذه الأيام موسمهم .

يحمل عم رجب رخصة للصيد ببني مزار منحتها له الحكومة لأنه صياد متوارث المهنة عن والده ، يعرف أصول المهنة وكيفية الصيد وأوقاته ، مشيرًا إلى أنه كان يدفع 12 جنيهًا سنويًا في الأعوام السابقة للرخصة ، ومنذ عامين أصبح يدفع 90جنبه شهريًا وأغلب الأوقات لايملك الأموال للدفع ، مؤكدًا أن هذه الأموال التي يدفعها في صالحه ، ولكن أيضًا طالب بصرف معاشه مناسب له عند بلوغ السن ، نظرًا لكبره وعدم مقدرته العمل في سن التقاعد ، وتمنى بأن تقرر الحكومة عمل بحث لأحوال الصيادين وسماع شكواهم ، وأن من حقهم التأمين الصحي وتوفير جو مناسب وآمن لهم وتنظيف المجاري المائية للحفاظ على مصدر رزقهم .

%d مدونون معجبون بهذه: